منتخب مصر يتعادل مع بلجيكا.. وأزمة الهجوم في منتخب مصر تطل برأسها مجددًا في كأس العالم 2026
نجح منتخب مصر في انتزاع نقطة ثمينة من مواجهة منتخب بلجيكا بنتيجة 1-1، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السابعة في كأس العالم 2026. النتيجة منحت “الفراعنة” انطلاقة قوية في النسخة الأضخم تاريخيًا من البطولة.
لكن خلف هذا التعادل المُرضي، عادت أزمة الهجوم في منتخب مصر إلى الواجهة من جديد. خط الهجوم عجز عن ترجمة السيطرة إلى أهداف كافية، وهو أمر يثير القلق قبل اختبار أصعب ينتظر الفريق.
انطلاقة واعدة أمام عملاق أوروبي
التعادل أمام منتخب بلجيكا، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية المشاركة في النسخة الحالية من المونديال، يُحسب لصالح منتخب مصر معنويًا قبل استكمال المشوار.
ويستعد الفراعنة الآن لخوض مواجهة مرتقبة فجر الاثنين المقبل أمام منتخب نيوزيلندا في الجولة الثانية، في لقاء قد يكون حاسمًا في معادلة التأهل من المجموعة.
عرض مميز لم يُترجم إلى أهداف كافية
رغم المستوى اللافت الذي قدمه منتخب مصر أمام بلجيكا، فإن عدم قدرة الهجوم على هز الشباك بالصورة المطلوبة فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مدى تأثير ذلك على مشوار الفريق في البطولة.
هذا القلق ليس وليد اللحظة، بل امتداد لمشكلة ظهرت بوضوح في الفترة الأخيرة من مشوار الفراعنة.
أزمة الهجوم في منتخب مصر تتجدد للمباراة السادسة على التوالي
عقم تهديفي يلاحق المهاجمين
على مدار آخر خمس مباريات خاضها منتخب مصر قبل لقاء بلجيكا، لم يسجل أي مهاجم صريح هدفًا واحدًا باسمه.
زار منتخب مصر شباك منافسيه سبع مرات في تلك المباريات، لكن جميع الأهداف جاءت من لاعبي خط الوسط والأجنحة، باستثناء هدف وحيد سجله عمر مرموش في مرمى السعودية بتسديدة بعيدة من خارج منطقة الجزاء.
هذا الرقم يضع أزمة الهجوم في منتخب مصر في قلب الجدل الفني الدائر حول جاهزية الفريق لمنافسة قوية في كأس العالم.
مرموش يقود الهجوم من خارج منطقة الجزاء
يعوّل المدير الفني حسام حسن على خدمات عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، كرأس حربة وهمي يتحرك باستمرار خارج منطقة الجزاء بدلًا من التمركز كمهاجم صريح تقليدي.
هذا الخيار التكتيكي يمنح الفريق حلولًا هجومية متعددة، لكنه في الوقت ذاته يحرم منتخب مصر من وجود قاتل أمام المرمى يحسم الفرص داخل الصندوق.
غياب مصطفى محمد.. الجدل لم ينتهِ بعد
استبعاد مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، من قائمة كأس العالم 2026 كان من أكثر القرارات إثارة للجدل في الفترة الأخيرة لمنتخب مصر.
اللاعب الملقب بـ”الأناكوندا” يمتلك خبرات دولية واسعة، وإجادة لافتة في ضربات الرأس والتمركز داخل منطقة الجزاء، وهي صفات كانت تمثل حلًا مباشرًا لمشكلة الفريق الحالية.
غيابه يجعل من الصعب تجاهل فرضية أن قرار استبعاده ساهم في تعميق أزمة الهجوم في منتخب مصر، خاصة مع محدودية البدائل المتاحة أمام حسام حسن في خط الهجوم.
حمزة عبد الكريم.. الخيار الوحيد وقلة الخبرة
اكتفى مدرب الفراعنة بضم مهاجم صريح وحيد ضمن القائمة النهائية، وهو حمزة عبد الكريم، لاعب فريق الشباب بنادي برشلونة الإسباني، البالغ من العمر 18 عامًا فقط.
اللاعب الشاب يخوض تجربته الدولية الأولى بقميص منتخب مصر في أصعب اختبار ممكن، وهو كأس العالم، وسط غياب شبه كامل للخبرات الدولية المساندة له في خط الهجوم.
هذا الوضع يضع حسام حسن أمام معادلة صعبة: الاعتماد على لاعب واعد لكن عديم الخبرة، أو الاستمرار في تكتيك المهاجم الوهمي عبر عمر مرموش.
اختبار نيوزيلندا يكشف حجم التحدي
المنتخبات التي تعتمد على الطرق الدفاعية وغلق المساحات، وعلى رأسها نيوزيلندا، تُعد الاختبار الأمثل لكشف حجم تأثير غياب المهاجم الصريح صاحب الخبرة.
فريق يلعب بكتلة دفاعية مرصوصة يحتاج عادة إلى لاعب يتحرك داخل منطقة الجزاء وينهي الهجمات بضربات رأس أو تسديدات قريبة، وهو بالضبط ما تفتقده التشكيلة الهجومية الحالية لمنتخب مصر.
إذا تكرر سيناريو عدم تسجيل المهاجمين أمام نيوزيلندا، فإن الضغط على حسام حسن سيتصاعد بشكل كبير قبل المباراة الفاصلة في ختام دور المجموعات.
الخلاصة: نقطة قوية وتحدٍ هجومي ينتظر الحل
التعادل أمام بلجيكا يمثل بداية إيجابية لمنتخب مصر في كأس العالم 2026، لكنه في الوقت نفسه كشف بوضوح أن أزمة الهجوم في منتخب مصر لا تزال قائمة دون حل جذري.
نجاح الفراعنة في تجاوز هذه العقبة، عبر تطوير أداء حمزة عبد الكريم أو إيجاد حلول تكتيكية بديلة، سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد مدى قدرة منتخب مصر على المنافسة بقوة حتى الأدوار الإقصائية من البطولة



