لم يتمكن المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي من إخفاء مشاعره الجياشة، فانفجر بكلمات حزينة وانتقادات قاسية لم يتوقعها أحد، خلال تعليقه على مباراة تونس واليابان ضمن منافسات كأس العالم 2026.
تعليق عصام الشوالي على تونس في كأس العالم جاء هذه المرة مختلفًا عن كل ما اعتاد عليه المتابعون، إذ تحوّل من معلق يصنع اللحظات إلى صوت يحمل ثقل خيبة أمل أمة كاملة.
الهدف الثاني يكسر الشوالي
في الدقيقة 31 من عمر اللقاء، عزّز المنتخب الياباني تقدمه إلى 2-0، عبر المهاجم أياسي أويدا الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس أيمن دحمان.
الهدف الثاني كان القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للشوالي، الذي لم يعد قادرًا على الاحتفاظ بالحياد المهني أمام ما رآه على أرض الملعب.
“ليتنا ما تأهلنا”.. كلمات صادمة على الهواء مباشرة
لم يُخفِ الشوالي ما يجول في خاطره، وأطلق عبارته الصادمة التي تداولها المتابعون بشكل واسع: “ليتنا ما تأهلنا إلى كأس العالم”.
جملة واحدة حملت ثقل سنوات من الأمل والانتظار، وكشفت عن حجم الإحباط الذي يعيشه المتابع التونسي أمام ما يقدمه المنتخب في أكبر بطولة كروية عالمية.
مباراة بلجيكا الودية.. جرح قديم يُعيد فتحه الشوالي
ربط المعلق الشهير بين الانهيار الراهن وجرح سابق، كاشفًا أن الخسارة الثقيلة أمام المنتخب البلجيكي بخماسية نظيفة في مباراة ودية قبل انطلاق البطولة، أسهمت بشكل كبير في تدمير الثقة النفسية للاعبين قبل أن يطأوا أرض المونديال أصلًا.
هذا التشخيص يكشف عن نظرة فنية ونفسية عميقة، إذ يرى الشوالي أن الجرح النفسي الذي تركته تلك المباراة الودية انعكس مباشرة على أداء اللاعبين في المحطة الأهم.
“فضيحة كروية” و”عبث بتاريخ الكرة التونسية”
لم يتوقف الشوالي عند هذا الحد، بل صعّد انتقاداته لتصل إلى وصف ما يجري في ملعب كأس العالم بـ”الفضيحة الكروية”، مضيفًا أن ما يحدث يُعدّ عبثًا صريحًا بتاريخ الكرة التونسية وإرثها الكروي الحافل.
كلمات ثقيلة من معلق يُدرك جيدًا أن تونس سبق وكتبت صفحات مشرّفة في بطولات كأس العالم على مر السنين.
تشريح قاسٍ للأزمة.. “معندكش لاعبين”
أطلق الشوالي رصاصاته الأكثر حدة في تشريح شامل لأزمة المنتخب، كاشفًا عن قناعته بأن تغيير المدرب وحده لا يحل المشكلة الجذرية، في إشارة ضمنية إلى الفارق الواضح في جودة اللاعبين المتاحين.
وعقد مقارنة لافتة بين تونس ومنتخب كوراساو، مؤكدًا أن الأخير قدّم أداءً أفضل وأكثر روحًا وإقبالًا على الهجوم في مواجهته أمام الإكوادور، واصفًا تونس بأنها أقل المنتخبات هجومية على الإطلاق في البطولة.
وأنهى تشريحه بجملة قاطعة تلخّص رأيه في المشهد بأكمله: “مفيش روح، مفيش حماس، مفيش لاعبين، مفيش مدرب، مفيش انطلاقات، مفيش منتخب”.
مخاوف من التذيل.. الترتيب الـ48 يُقلق الشوالي
وصل التشاؤم بالمعلق التونسي إلى حد التحذير من احتمال أن ينتهي المنتخب التونسي في المرتبة الأخيرة بين منتخبات كأس العالم 2026 التي تضم 48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ.
تحذير يعكس حجم القلق الحقيقي على مستوى تونس، في بطولة كان يُفترض أن تكون فرصة لإثبات الذات أمام العالم.
الخلاصة
كشف تعليق عصام الشوالي على تونس في كأس العالم عن حالة من الانكسار العميق لدى المتابع التونسي المحب لمنتخبه، حين يرى الواقع أبعد ما يكون عن الطموح.
وبينما يواصل المنتخب التونسي مشواره في البطولة تحت قيادة هيرفي رينارد، تبقى كلمات الشوالي صرخة في وجه الجميع: اللاعبين والمدربين والمسؤولين على حد سواء، في أمل أن تُشعل هذه الكلمات نارًا في الغيرة الكروية قبل فوات الأوان



