بعد رفض الطعن.. خبير لوائح يكشف الطريق الأخير أمام رمضان صبحي
كشف الدكتور محمد فضل الله، خبير اللوائح والقوانين الرياضية، عن المسار القانوني المتاح أمام رمضان صبحي، لاعب بيراميدز، بعد صدور قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية بشأن الطعن المقدم من اللاعب في قضية المنشطات.
وأوضح فضل الله أن إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في مدينة ستراسبورغ تظل قائمة من الناحية القانونية، لكن ذلك يرتبط باستيفاء عدد من الشروط والإجراءات المحددة.
شرط مهم أمام المحكمة الأوروبية
وأكد خبير اللوائح أن من أبرز الشروط التي يجب توافرها أن يكون رمضان صبحي قد أثار أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية دفوعًا تتعلق بحقه في الحصول على محاكمة عادلة.
وأشار إلى أن اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يتطلب أيضًا استنفاد جميع وسائل الطعن المتاحة أمام القضاء المحلي، موضحًا أن المحكمة الأوروبية لا تنظر عادة في دفوع أو أسباب لم يسبق طرحها أمام الجهات القضائية السويسرية.
وأكد فضل الله أن طبيعة الدفوع التي قدمها رمضان صبحي خلال نظر الطعن أمام المحكمة الفيدرالية ستكون عنصرًا أساسيًا في تحديد مدى إمكانية انتقال القضية إلى المحكمة الأوروبية.
ماذا قال فضل الله عن المادة السادسة؟
وكتب الدكتور محمد فضل الله عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» أن رمضان صبحي يمكنه من حيث المبدأ اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بشرط أن يكون قد تمسك بوضوح أمام المحكمة الفيدرالية بحقه في المحاكمة العادلة، وفقًا للمادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأضاف أن هناك أيضًا شرطًا يتعلق باستنفاد طرق الطعن الداخلية، وهو ما تنص عليه المادة 35 من الاتفاقية الأوروبية.
وأوضح أن طلب اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لا يمكن أن يتضمن مآخذ جديدة لم يسبق إثارتها أمام القضاء السويسري، مشيرًا إلى أن هذه النقطة تعد من الشروط المهمة لقبول مثل هذه الطلبات.
سوابق مرتبطة بأحكام «كاس»
واستند فضل الله في توضيحاته إلى سوابق قضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكدًا أنها سبق أن نظرت في قضايا مرتبطة بأحكام محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس».
وأشار إلى أن أحكام «كاس» يمكن أن تخضع للمراجعة أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهو ما ظهر في عدد من القضايا الرياضية التي وصلت إلى مراحل قضائية متقدمة.
قضية كاستر سيمينيا أبرز السوابق
واستشهد خبير اللوائح بقضية العداءة الجنوب أفريقية كاستر سيمينيا، التي نظرت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأوضح أن حكم الغرفة الكبرى الصادر عام 2023 يمثل إحدى السوابق القضائية المهمة المرتبطة بهذا النوع من القضايا، في ظل ارتباط القضية بإجراءات وأحكام رياضية خضعت للمراجعة القضائية في سويسرا.
موقف رمضان صبحي بعد قرار الفيدرالية
وبحسب رؤية محمد فضل الله، فإن قدرة رمضان صبحي على اتخاذ خطوة جديدة أمام المحكمة الأوروبية ستتوقف بصورة أساسية على ما تضمنه ملفه أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، والدفوع التي سبق أن تمسك بها خلال مراحل التقاضي.
وبذلك، لا يرتبط الطريق إلى المحكمة الأوروبية بمجرد رفض الطعن أمام المحكمة الفيدرالية، وإنما باستيفاء الشروط والإجراءات القانونية المحددة، وفي مقدمتها طرح الدفوع المتعلقة بالحقوق الأساسية في مراحل التقاضي السابقة واستنفاد وسائل الطعن الداخلية.



